237

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

ذهب جمهور العلماء إلى أن هذه الآية تقتضي ذم الخمر دون تحريمها، بدليل أن بعض الصحابة شربوا الخمر بعد نزولها - كما مر في أسباب النزول - ولو فهموا التحريم لما شربها أحد منهم، وهذه الآية منسوخة بآية المائدة وهذا قول مجاهد، وقتادة، ومقاتل.

قال القرطبي: " في هذه الآية ذم الخمر، فأما التحريم فيعلم بآية أخرى هي آية المائدة [الآية: 90]

يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان

وعلى هذا أكثر المفسدين ".

الحكم الثاني: ما هي الخمر وهل هي اسم لكل مسكر؟

اختلف العلماء في تعريف الخمر ما هي؟

فقال أبو حنيفة: الخمر الشراب المسكر من عصير العنب فقط، وأما المسكر من غيره كالشراب من التمر أو الشعير، فلا يسمى خمرا بل يسمى نبيذا. وهذا مذهب الكوفيين والنخعي، والثوري، وابن أبي ليلى.

وذهب الجمهور (مالك والشافعي وأحمد) إلى أن الخمر اسم لكل شراب مسكر، سواء كان من عصير العنب، أو التمر، أو الشعير أو غيره، وهو مذهب جمهور المحدثين وأهل الحجاز.

حجة الكوفيين وأبي حنيفة:

احتج الكوفيون وأبو حنيفة بأن الأنبذة لا تسمى خمرا، ولا يسمى خمرا إلا الشيء المشتد من عصير العنب باللغة، والسنة:

Unknown page