236

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

ولا أدعو لها أبدا نديما

فإن الخمر تفضح شاربيها

وتجنيهم بها الأمر العظيما

قال القرطبي: " وإن الشارب يصير ضحكة للعقلاء، فيلعب ببوله وعذرته وربما يمسح وجهه، حتى رؤي بعضهم يمسح وجهه ببوله ويقول: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، ورؤي بعضهم والكلب يلحس وجهه وهو يقول له: أكرمك الله كما أكرمتني ".

اللطيفة السادسة: قال صاحب " الكشاف ": في صفة الميسر الذي كانوا يتعاملون به في الجاهلية " كانت لهم عشرة أقداح وهي (الفذ، والتوأم، والرقيب، والحلس، والنافس، والمسبل، والمعلى، والمنيح، والسفيح، والوغد) لكل واحد منه نصيب معلوم من جزور ينحرونها إلا لثلاثة وهي (المنيح، والسفيح، والوغد) فللفذ سهم، وللتوأم سهمان، وللرقيب ثلاثة، وللحلس أربعة، وللنافس خمسة، وللمسبل ستة، وللمعلى سبعة، يجعلونها في خريطة ويضعونها على يد عدل، ثم يجلجلها ويدخل يده فيخرج باسم رجل رجل قدحا منها، فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء أخذ النصيب الموسوم به، ومن خرج له قدح لا نصيب له لم يأخذ شيئا، وغرم ثمن الجزور كله، وكانوا يدفعون تلك الأنصباء إلى الفقراء ولا يأكلون منها، ويفتخرون بذلك ويذمون من لم يدخل فيه؟

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل الآية الكريمة دالة على تحريم الخمر؟

ذهب بعض العلماء إلى أن هذه الآية { يسألونك عن الخمر والميسر } دالة على تحريم الخمر، لأن الله تعالى ذكر فيها قوله: { قل فيهمآ إثم كبير } وقد حرم الله الإثم بقوله:

إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم...

[الأعراف: 33] الآية وهذا اختيار القاضي أبي يعلى.

Unknown page