226

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

فذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن العمل يحبط بنفس الردة.

وقال الشافعي رحمه الله: لا يبطل العمل إلا بالموت على الكفر.

حجة الشافعي قوله تعالى: { فيمت وهو كافر } فقد قيده بالموت على الكفر، فإذا أسلم بعد الردة لم يثبت شيء من الأحكام، لا حبوط العمل، ولا الخلود في النار.

وحجة مالك وأبي حنيفة قوله تعالى:

لئن أشركت ليحبطن عملك

[الزمر: 65] وقوله

ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله

[المائدة: 5] فقد دلت الآيتان على أن الكفر محبط للعمل بدون تقييد بالوفاة على الكفر.

وقد انبنى على ذلك خلافهم في المسلم إذا حج ثم ارتد ثم أسلم.

فقال مالك وأبو حنيفة يلزمه إعادة الحج، لأن ردته أحبطت حجه.

Unknown page