Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
دل قوله تعالى: { ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } على أن أهل الحرم لا متعة لهم، وهذا مذهب ابن عباس وأبي حنيفة، وقال (مالك، والشافعي، وأحمد) إن للمكي أن يتمتع بدون كراهة وليس عليه هدي ولا صيام، واستدلوا بأن الإشارة تعود إلى أقرب المذكور، وأقرب المذكور هنا وجوب الهدي أو الصيام على المتمتع، وأما أبو حنيفة فقد أعاد الإشارة إلى التمتع، والتقدير: ذلك التمتع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام. وقد اختلفوا في المراد من قوله تعالى: { حاضري المسجد الحرام }.
فقال مالك: هم أهل مكة بعينها، واختاره الطحاوي ورجحه.
وقال ابن عباس: هم أهل الحرم، قال الحافظ: وهو الظاهر.
وقال الشافعي: من كان أهله على أقل مسافة تقصر فيها الصلاة، واختاره ابن جرير.
وقال أبو حنيفة: هم أهل المواقيت ومن وراءها من كل ناحية.
أقول: لعل ما ذهب إليه المالكية هو الأرجح والله تعالى أعلم.
الحكم السابع: ما هي أشهر الحج؟
واختلف العلماء في المراد من قوله تعالى: { الحج أشهر معلومات } ما هي هذه الأشهر؟
فذهب مالك: إلى أن أشهر الحج (شوال، وذو القعدة، وذو الحجة كله) وهو قول (ابن عمر) و(ابن مسعود) و(عطاء) و(مجاهد).
وذهب الجمهور (مالك، والشافعي، وأحمد): إلى أن أشهر الحج (شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة) وهو قول ابن عباس، والسدي، والشعبي، والنخعي، وأما وقت العمرة فجميع السنة.
Unknown page