Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
أقول ويؤيده ما روي في " الصحيحين " عن عائشة رضي الله عنها قالت:
" دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني "
فقد دل على أن المرض من الأسباب المبيحة للتحلل، وهذا ما يتفق مع سماحة الإسلام ويسر أحكامه.
الحكم الثالث: ماذا يجب على المحصر، وأين موضع ذبح الهدي؟
الآية الكريمة صريحة في أن على (المحصر) أن يذبح الهدي لقوله تعالى: { فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي } وأقله شاة، والأفضل بقرة أو بدنة، وإنما تجزئ الشاة لقوله تعالى: { فما استيسر } وهذا رأي جمهور الفقهاء، وروي عن ابن عمر أنه قال: بدنة أو بقرة ولا تجزئ الشاة، والصحيح رأي الجمهور.
وأما المكان: الذي يذبح فيه هدي الإحصار فقد اختلف العلماء فيه على أقوال:
فقال الجمهور (الشافعي ومالك وأحمد): هو موضع الحصر، سواء كان حلا أو حرما.
وقال أبو حنيفة: لا ينحره إلا في الحرم لقوله تعالى:
ثم محلهآ إلى البيت العتيق
[الحج: 33].
Unknown page