آراء: الحبس، والقتل والإخراج، ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك﴾ أي: يحبسوك ﴿أو يقتلوك أو يخرجوك﴾، قال الله تعالى: ﴿ويمكرون ويمكر الله﴾ واستقر رأيهم على القتل، لكن من يستطيع أن يقتله، لأن بني هاشم سوف يطالبون؟ قالوا: يجتمع عشرة شبان من قبائل متفرقة من العرب، ويعطى كل واحد منهم سيفًا صارمًا، ويضربون محمدًا ضربة رجل واحد، فيتفرق دمه في القبائل فتعجز بنو هاشم عن المطالبة، فعلوا ذلك، ولكنهم مكروا ومكر الله ﴿والله خير الماكرين﴾ فأنجاه الله منهم ثم أذن له أن يهاجر، فهاجر إلى المدينة، ﴿أم يريدون كيدًا فالذين كفروا هم المكيدون﴾ الجملة هنا جملة اسمية معرف طرفاها مفصولة بضمير الفصل، مما يدل على التوكيد والحصر يعني فالكيد للذين كفروا.
وهنا قال تعالى: ﴿أم يريدون كيدًا فالذين كفروا هم المكيدون﴾ لم يقل: أم يريدون كيدًا فهم المكيدون، وهذا الأسلوب عند علماء البلاغة يسمى الإظهار في موضع الإضمار، ومعناه بدل أن يقال: (فهم المكيدون) قال الله تعالى: ﴿فالذين كفروا﴾ ولهذا فائدة بل أكثر، إذا قال (فالذين كفروا) معناه أن هؤلاء كفار، ومعناه أن من كان كافرًا فهو المكيد، وإن كان من غير هؤلاء، هاتان فائدتان معنويتان، الفائدة الثالثة: تنبيه المخاطب، لأن الكلام إذا كان على نسق واحد ربما يغفل الإنسان، لكن إذا جاء شيء يخرج الكلام عن النسق انتبه، ثم قال تعالى: ﴿أم لهم إله غير الله﴾ يعني بل ألهم إله غير الله؟ والجواب حقيقة: لا. وادعاءً: نعم لهم آلهة غير الله يعبدونها: اللات