140

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Ḥujurāt – al-Ḥadīd

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض

يعني إنسان كتب لك كتابًا، وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فإن كنت تريد أن تجيبه بكتاب فرد عليه بجوابك، مثلًا: كتب إليك إنسان كتابًا وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تكتب إليه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قرأت كتابك وفهمت ما فيه، والجواب كذا وكذا، وأكثر الناس الآن لا يهتمون بهذا، تجده يكتب الجواب ويقول في ابتدائه: السلام عليكم ورحمة الله. هذا طيب، لكن الذي سلم عليك يريد جوابًا فقل: جواب - يعني -: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وصلني كتابك أو قرأت كتابك، وفهمت ما فيه، وهذا الجواب، وتجيبه بما سألك، وإذا كان لا يحتاج إلى جواب مثل أن يكون الشخص كتب إليك كتابًا يخبرك بخبر لا يحتاج إلى جواب، فهنا إذا قرأت الكتاب فقل: عليك السلام ورحمة الله وبركاته، لا أقول وجوبًا، لأن صاحبك لن يسمع، لكن على سبيل الاستحباب، رجل دعا لك بظهر الغيب فادع له أنت بظهر الغيب.
﴿قال فما خطبكم أيها المرسلون﴾ القائل: ما خطبكم هو إبراهيم ﵊، أي ما شأنكم أيهاالمرسلون وهم الملائكة ﴿قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارةً من طين﴾ يعني أرسلنا الله ﷿، لأنه من المعلوم أنه لا يرسل أحدًا من الملائكة إلا خالقهم ﷾ ﴿إلى قوم مجرمين﴾ أي: ذوي جرم عظيم ألا وهو اللواط - والعياذ بالله -، فإنهم كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء، فيأتون ما لم يخلق لهم، ويدعون ما خلق لهم، كما قال لهم نبيهم لوط عليه

1 / 147