139

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Ḥujurāt – al-Ḥadīd

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض

عليه» (^١) أجابوا عن ذلك قالوا هذا الإشكال جوابه: أن هذا الواجب كان مبنيًّا على السنة، فصارت السنة التي بني عليها الواجب، لمن أتى بها ثواب أجره الخاص وثواب أجر الراد.
سادسًا: ينبغي أن يكون بصوت مسموع، فبعض الناس يلاقيك ويسلم لكن تشك: هل سلم أو لا؟ لأنه لم يرفع صوته، وهذا غلط، ارفع الصوت على وجه يدل على أنك فرح بهذا الأخ الذي قابلك أو الذي سلمت عليه لا بصوت مزعج ولا بخافت لا يسمع، وعلى العكس من ذلك، بعض الناس يسلم بصوت مزعج، والدين وسط بين الغالي والجافي، فنقول: سلم سلامًا مسموعًا يسمعه أخوك ويكون بأدب واحترام.
سابعًا: من آداب السلام أيضًا: أن يكون المسلم منبسط الوجه منشرح الصدر، فإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق (^٢)، فإن طلاقة الوجه وانشراح الصدر والابتسامة في وجه أخيك لا شك أنها من الأمور المطلوبة لما فيها من إدخال السرور على إخوانك، وإدخال السرور على إخوانك من الأمور المستحبة التي تُؤجر عليها، لقول النبي ﷺ: «كل معروف صدقة» (^٣) .
ثامنًا: رد السلام المحمول إن كان الحامل له شخصًا وقال: فلان يسلم عليك. فقل: عليك وعليه السلام، وإن شئت فقل: ﵇، أي على الذي حمله، أما إذا كان محمولًا بكتابة

(^١) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب التواضع (٦٥٠٢) .
(^٢) أخرجه الإمام أحمد (٣/٣٤٤، ٣٦٠) .
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب كل معروف صدقة (٦٠٢١) .

1 / 146