252

Tafsīr al-Qurʾān al-Karīm min al-Fātiḥa ilā al-Nisāʾ

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

قال ابن المبارك:
رأيت الذنوب تميت القلوب … ويورث الذل إدمانها.
وترْك الذنوب حياة القلوب … وخيرٌ لنفسِك عصيانها.
علامات رقة ولين القلب:
أولًا: الإكثار من ذكر الله.
قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
قال رجل للحسن، يا أبا سعيد، أشكو إليك قسوة قلبي، قال: أذبه بذكر الله.
قال بعض السلف: دواء القلب من خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتفكر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين.
ثانيًا: العطف على المسكين.
فقد جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو قسوة قلبه؟ فقال له الرسول ﷺ: (إذا أحببت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم وأطعم المسكين) رواه أحمد.
ثالثًا: زيارة المقابر.
قال ﷺ: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة، وترق القلب) رواه أحمد.
إذا قسا القلب قحطت العين.
رابعًا: كثرة ذكر الموت.
ولذلك قال ﷺ (أكثروا من ذكر هاذم اللذات) رواه الترمذي.
لما في ذلك من رقة القلب، ونشاط العبادة، وتعجيل التوبة، والإقلاع عن المعاصي.
قال سعيد بن جبير: لو فارق الموت ذكر قلبي لفسد.

1 / 252