Tafsīr al-ʿAyāshī
تفسير العياشي
القطاع فإن أنت طلبت هؤلاء وظفرت بهم، وإلا أمرت بأن تضرب ألف سوط- ثم تصلب بحيث قطع الطريق، قال: فطلبهم العامل حتى ظفر بهم واستوثق منهم، ثم كتب بذلك إلى المعتصم فجمع الفقهاء وابن أبي داود ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم- وأبو جعفر محمد بن علي الرضا (ع) حاضرا، فقالوا: قد سبق حكم الله فيهم في قوله «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض @HAD@ » ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء فيهم، قال: فالتفت إلى أبي جعفر (ع) فقال له: ما تقول فيما أجابوا فيه فقال قد تكلم هؤلاء- الفقهاء والقاضي بما سمع أمير المؤمنين، قال: وأخبرني بما عندك، قال: إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به والذي يجب في ذلك- أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق- فإن كانوا أخافوا السبيل فقط- ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس، فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم، وإن كانوا أخافوا السبيل- وقتلوا النفس وأخذوا المال- أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك، قال: فكتب إلى العامل بأن يمثل ذلك فيهم
92- عن بريد بن معاوية العجلي قال سأل رجل أبا عبد الله (ع) عن قول الله «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله @HAD@ » إلى قوله «فسادا
قال: لا يحق الجناية (2) .
93- عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (ع) في قول الله: «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله @HAD@ » قال: الإمام في الحكم فيهم بالخيار- إن شاء قتل وإن
Page 315