310

آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به أنا- وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل منه قربانه، وإنما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي، فيقولون نحن أبناء الذي تقبل منه قربانه- وأنتم أبناء الذي ترك قربانه- وأنك إن أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا- قتلتك كما قتلت أخاك هابيل، فلبث هبة الله والعقب من بعده مستخفين بما عندهم- من العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث النبوة- وآثار العلم والنبوة حتى بعث الله نوحا، وظهرت وصية هبة الله في ولده حين نظروا في وصية آدم، فوجدوا نوحا نبيا قد بشر به أبوهم آدم، فآمنوا به واتبعوه وصدقوه، وقد كان آدم أوصى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة- فيكون يوم عيدهم، فيتعاهدون بعث نوح وزمانه الذي يخرج فيه، وكذلك في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا ص (1) .

79- قال هشام بن الحكم قال أبو عبد الله (ع) لما أمر الله آدم أن يوصي إلى هبة الله أمره أن يستر ذلك- فجرت السنة في ذلك بالكتمان- فأوصى إليه وستر ذلك (2) .

80- عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال إن قابيل بن آدم معلق بقرونه في عين الشمس، تدور به حيث دارت في زمهريرها- وحميمها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة صيره الله إلى النار (3) .

81- عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال ذكر ابن آدم القاتل- قال: فقلت له ما حاله أمن أهل النار هو فقال: سبحان الله الله أعدل من ذلك- أن يجمع عليه عقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة (4) .

82- عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن آبائه عن علي (ع) قال إن ابن آدم الذي قتل أخاه كان قابيل الذي ولد في الجنة (5) .

Page 311