Tafsīr al-ʿAyāshī
تفسير العياشي
نوح فاتبعه- واحمل التابوت معك في فلكه- ولا تخلفن عنه فإن في نبوته يكون الطوفان والغرق، فمن ركب في فلكه نجا ومن تخلف عنه غرق.
قال فقام قينان بوصية هبة الله في إخوته- وولد أبيه بطاعة الله- قال: فلما حضرت قينان الوفاة أوصى إلى ابنه مهلائيل وسلم إليه التابوت وما فيه والوصية، فقام مهلائيل بوصية قينان وسار بسيرته- فلما حضرت مهلائيل الوفاة أوصى إلى ابنه يرد، فسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية- فتقدم إليه في نبوة نوح، فلما حضرت وفاة يرد أوصى إلى ابنه أخنوخ وهو إدريس فسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية، فقام أخنوخ بوصية يرد، فلما قرب أجله أوحى الله إليه- أني رافعك إلى السماء وقابض روحك في السماء- فأوص إلى ابنك خرقاسيل فقام خرقاسيل بوصية أخنوخ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح، وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية.
قال: فلم يزل التابوت عند نوح حتى حمله معه في فلكه- فلما حضرت نوح الوفاة أوصى إلى ابنه سام، وسلم التابوت وجميع ما فيه والوصية.
قال حبيب السجستاني ثم انقطع حديث أبي جعفر (ع) عندها (1) .
78- عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال لما أكل آدم من الشجرة أهبط إلى الأرض- فولد له هابيل وأخته توأم، ثم ولد قابيل وأخته توأم، ثم إن آدم أمر هابيل وقابيل أن يقربا قربانا- وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع- فقرب هابيل كبشا من أفضل غنمه، وقرب قابيل من زرعه ما لم يكن ينق كما أدخل بيته- فتقبل قربان هابيل ولم يقبل قربان قابيل، وهو قول الله «واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما- ولم يتقبل من الآخر @HAD@ » الآية وكان القربان تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا- وهو أول من بنى بيوت النار، فقال لأعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني.
ثم إن إبليس عدو الله أتاه- وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فقال له: يا قابيل قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك- وأنك إن تركته يكون له عقب
Page 309