الثاني: أن لا يكون صريحًا لكن من لازم القول، فهنا إذا نظرت إلى كلامهم لم تشعر بالطعن على وجه صريح، ولكن من لازم القول.
١٠ - أن الطعن في الدين من خصال اليهود، فمن طعن في الدين فهو مشبه لليهود والعياذ بالله.
١١ - تحريم الطعن في الدين، وأنه يجب أن يكون الدين محل احترام وتعظيم، لا محل طعن وقدح.
١٢ - عرض الحق على المستكبر عن الحق، لقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ .. إلى آخره.
ومن نظائر ذلك: قول الله ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [البروج: ١٠] أي: قتلوا أولياءه وأحرقوهم بالنار، ثم عرض عليهم التوبة، فقال: ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ [البروج: ١٠].
١٣ - أن المنكَر إذا أنكره المنكِر فإنه ينبغي أن يري بدله ما لا ينكر، لقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ بدل ﴿وَعَصَيْنَا﴾، ﴿وَاسْمَعْ﴾ دون ﴿غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾، ﴿وَانْظُرْنَا﴾ بدل ﴿رَاعِنَا﴾ كما قال تعالى في خطاب المؤمنين بهذا: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤].
١٤ - أنه تجوز صيغة التفضيل بين شيئين لا يوجد في الطرف الآخر منه شيء، وأن قولهم: إن التفضيل بين شيئين يقتضي اشتراكهما في أصل المعنى ليس على إطلاقه، بل في غالب الأحوال كذلك، ولكن قد يخرج عن هذه القاعدة، فإذا قلت: فلان أفضل من فلان، فقد اشتركا في الفضل، وزاد