تيممتها؛ أي: قصدتها.
وأما الصعيد: فهو وجه الأرض؛ لأنه صاعد ظاهر بيِّن، وكل ما على وجه الأرض، أو وجه الأرض؛ سواء كان أحجارًا أو رمالًا أو ترابًا أو غير ذلك.
وأما قوله: ﴿طَيِّبًا﴾، فالطيب ضد الخبيث، وإذا كان المقصود من هذا التيمم التطهر صار الطيب هو الطهور، وإن شئت فقل: الطاهر، وهو كذلك، فالطيب هنا هو الطاهر.
قوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ معطوف على قوله: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾.
وحد الوجه من الأذن إلى الأذن عرضًا، ومن منحنى الجبهة إلى أسفل اللحية طولًا، هذا هو الوجه.
وأما قوله: ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾ فهنا أطلق الله اليد، وإذا أطلقت اليد فالمراد بها الكف فقط، ولا يراد بها ما زاد على ذلك.
قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ لجملة هذه تعليل لما سبق من الأحكام؛ أي: لعفوه ومغفرته شرع لكم التيمم عند عدم وجود الماء أو عند المرض، والعفو هو التجاوز عن عباده في ترك الواجب وفعل المحرم، وعفو الله ﷿ عفو كامل مقرون بالقدرة، لقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩]، بخلاف عفو غيره فقد يكون للعجز؛ أي: العجز عن الأخذ بالثأر.
وقوله: ﴿غَفُورًا﴾ الغفور: هو الساتر للذنوب المتجاوز عنها، فاذا أضيف العفو إلى المغفرة حصل الكمال، وهو أن العفو لترك الواجب، والمغفرة لفعل المحرم.