يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] قيل إن المراد بذلك التكثير، وأن الرسول لو استغفر لهم سبعمائة ألف مرة ما غفر لهم، وحينئذٍ لا يكون له مفهوم، كذلك ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ المقصود بها المبالغة في التحقير، وما كان المقصود به المبالغة في التحقير فإنه لا مفهوم له.
وعلى هذا فلو سألنا سائل: هل يظلم الله دون مثقال ذرة: قلنا: لا.
قوله: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ فيها قراءتان "وإن تك حسنةٌ"، ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ ويختلف الإعراب على الوجهين، فعلى الرفع "وَإِنْ تَكُ حَسَنَةٌ" تكون "كان" على هذه القراءة تامة؛ أي: لا تحتاج إلى خبر، والمقصود بكان التامة مجرد الدلالة على الحدوث لا على صيرورة شيءٍ إلى شيءٍ آخر، وأما "كان" الناقصة فإنها تدل على صيرورة شيءٍ إلى شيءٍ آخر، مثل: كان الرجل قائمًا، أي: بعد أن لم يكن قائمًا.
وبالنصب على أنها ناقصة، واسمها مستتر تقديره هي؛ أي: وإن تكُ الفعلةُ التي يفعلها الإنسان حسنة يضاعفها.
وفي قوله: ﴿يُضَاعِفْهَا﴾ أيضًا قراءتان "يُضْعفها" و﴿يُضَاعِفْهَا﴾ وهي على القراءتين ساكنة الفاء؛ لأنها جواب الشرط المذكور في قوله: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً﴾.
ومعنى "يضعفها" أو ﴿يُضَاعِفْهَا﴾: يجزي أكثر من الحسنة، وقد دلت النصوص على أن الحسنة تكون بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعافٍ كثيرة، وأن السيئة بمثلها.
قوله: ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ هذا معنى قوله في