328

Al-tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-Taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وحمْلُ ذلك على دَفعتَينِ كما حملَه الأكثرونَ: بعيدٌ.
وما لا يَتعلقُ بالحَوْلِ فمِنْه:
زكاة الفِطْرِ يجوزُ (١) تعجيلُها بعدَ دُخولِ رمضانَ، لا قبلَه على الأصحِّ (٢)
وفِي الثمرةِ يجوزُ الإخراجُ بعْد بُدُوِّ (٣) الصلاحِ لا قَبْلَه (٤).

= قال أبو داود: روى هذا الحديث هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن ابنِ مسلمٍ، عن النبي ﷺ وحديث هشيمٍ أصح. انتهى.
ورواه الترمذي في "جامعه" برقم (٦٧٨) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينارٍ به.
ورواه برقم (٦٧٩) من طريق إسرائيل، عن الحجاج بن دينارٍ، عن الحكم بن جحلٍ، عن حجرٍ العدوي، عن علي، أن النبي ﷺ قال لعمر: "إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام" وفي الباب عن ابن عباسٍ.
ثم قال: "لا أعرف حديث تعجيل الزكاة من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينارٍ، إلا من هذا الوجه" وحديث إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينارٍ. وقد روي هذا الحديث عن الحكم بن عتيبة، عن النبي ﷺ مرسلًا.
وقد اختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة قبل محلها، فرأى طائفةٌ من أهل العلم أن لا يعجلها، وبه يقول سفيان الثوري قال: "أحب إلى أن لا يعجلها"، وقال أكثر أهل العلم: إن عجلها قبل محلها أجزأت عنه، وبه يقول الشافعي، وأَحمد، وإسحاق.
(١) في (ل): "ويجوز".
(٢) "المنهاج" (ص ١٧٦).
(٣) "بدو" سقط من (أ، ب، ز).
(٤) "الوسيط" (٢/ ٤٤٧).

1 / 329