وقالَ (١) النبيُّ ﷺ لِبلالٍ: "بمَ سبقتَنِي إلى الجَنةِ؟ ما دخلتُ الجنةَ (٢) قطُّ إلا سمعتُ خشْخَشَتَك أَمامِي" فقال بلالٌ: ما أحدثتُ إلا توضأتُ وصلَّيتُ ركعتَين، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "بِهذَا" (٣). حديثٌ صحيحٌ.
وفِي الصحيحَينِ له شاهدٌ مِن حديثِ أبي هُريرةَ (٤).
= وقال البيهقي: خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له، عن ابن عباس إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدي.
وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، ضعفه أحمد وغيره. وقال الحافظ: صدوق سيئ الحفظ خلط بآخره.
* وأما ركعتا الرجوع من السفر:
فثبت فعلُ ذلك في الصحيحين من حديث كعب بن مالك ﵁ قال: كان رسول اللَّه ﷺ لا يقدم من سفر إلا نهارًا، في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه.
راجع صحيح البخاري (٣/ ٨٦ - ٨٧)، وصحيح مسلم (١/ ٤٩٦ رقم: ٧١٦).
(١) في (أ، ب): "فقال".
(٢) "الجنة": سقط من (ل).
(٣) حديثٌ صحيحٌ: رواه الترمذي (٣٦٨٩) قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب، ومعنى هذا الحديث: أني دخلت البارحة الجنة يعني رأيت في المنام كأني دخلت الجنة هكذا روي في بعض الحديث ويروى عن ابن عباس أنه قال: رؤيا الأنبياء وحي.
(٤) رواه البخاري (١١٤٩) في باب فضل الطهور بالليل والنهار وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار ومسلم (٢٤٥٨) في باب من فضائل بلال ﵁: من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: عند صلاة الغداة: "يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته، عندك في الإسلام منفعةً، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة" قال بلالٌ: ما عملت عملًا في الإسلام أرجى عندي منفعةً، من أني لا أتطهر طهورًا تامًّا في ساعة من ليل ولا نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب اللَّه لي أن أصلي.