251

Al-tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-Taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ويَقنُتُ فِي الوترِ فِي النصفِ الثاني مِن شَهرِ رمضانَ، والمُختارُ فِي جميعِ السَّنَة، وفِي الصُّبحِ أبدًا (١).
والكلُّ بَعْدَ الرُّكوعِ.
وأمَّا ركعتَا (٢) الوترِ، وهو أن يُصلِّيَ بعد الوترِ ركعتَينِ قاعدًا مُتَرَبِّعًا، يَقرأُ فِي الأُولى بعد الفاتحةِ الزلزلةَ، وفِي الثانيةِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٣).
وإذَا ركعَ وَضَعَ يدَيه على الأرضِ، ورفَعَ وَرِكَيه عنهما، وَثَنَى رِجلَيه، كما

(١) يستدل الشافعية على ذلك بما رواه أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: ما زال رسول اللَّه ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا.
وهو حديث ضعيف، قال الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ١٣٢): ضعفه ابن الجوزي في "كتاب التحقيق" وفي "العلل المتناهية" فقال: هذا حديث لا يصح، فإن أبا جعفر الرازي، واسمه عيسى بن ماهان قال ابن المديني: كان يخلط، وقال يحيى: كان يخطئ، وقال أحمد بن حنبل: ليس بالقوي في الحديث، وقال أبو زرعة: كان يَهِمُ كثيرًا، وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير. انتهى. .
ورواه الطحاوي في "شرح الآثار" وسكت عنه إلا أنه قال: وهو معارض بما روي عن أنس أنه ﵇ إنما قنت شهرًا يدعو على أحياء من العرب ثم تركه. انتهى. .
وقال الترمذي:
واختلف أهل العلم في القنوت في صلاة الفجر، فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم القنوت في صلاة الفجر، وهو قول مالك والشافعي، وقال أحمد وإسحاق: لا يقنت في الفجر إلا عند نازلة تنزل بالمسلمين، فإذا نزلت نازلة، فللإمام أن يدعو لجيوش المسلمين.
(٢) في (ل): "ركعتي".
(٣) في (ل): "وفي الثانية الكافرون".

1 / 251