329

Al-taʿlīq ʿalā al-Muwaṭṭaʾ fī tafsīr lughātih wa-ghawāmiḍ iʿrābih wa-maʿānīh

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Editor

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
- و[قَوْلُهُ: لَا يُجَاوزُ حَناجِرَهُم] [١٠]. الحَنَاجِرُ: جَمْعُ حَنْجَرَةٍ، وهي رَأْسُ الغَلْصَمَةِ مِنَ الحَلْقِ (١)، وأَمَّا الحُلُوْقُ بأَعْيَانَها فَيُقَالُ لَهَا: الحَنَاجِيرُ باليَاءِ، وَاحِدُهَا حَنْجُوْرٌ، وَرُبَّمَا حَذَفُوا اليَاءَ، وأَكْثَرُ ذلِكَ فِي الشعْرِ، كَمَا قَال النَّابِغَةُ (٢):
* ... قَبْلَ اسْتِقَاءِ الحَنَاجِرِ *
- و[قَوْلُهُ: مُرُوْقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ]. الرَّمِيَّةُ: كُلُّ مَا رُمِيَ مِنْ صَيدٍ وغَيرِهِ، تَقُوْلُ العَرَبُ (٣): "بِئْسَ الرَّمِيَّةُ الأرْنَبُ" وإِنَّمَا يُقَالُ لَهَا رَمِيَّةٌ مَا لَمْ تُرْمَ، فَإِذَا رُمِيَتْ قِيلَ لَهَا: رَمْيٌّ بِغَيرِ هَاءٍ. ومَرَقَ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ مُرُوْقًا خَرَجَ مِنْهَا تَجَاوَزَهَا. والرَّجُلُ: خَرَجَ مِنَ الدِّينِ أَوْ مِنَ الطَّاعَةِ بِقُوَّةٍ وَجِدٍّ، يُشَبَّهُ ذلِكَ بِمُرُوْقِ السَّهْمِ.
- وَ[قَوْلُهُ: تَنْظُرُ في النَّصْلِ ... والقِدْحِ ... وتَتَمَارَى في الفُوْقِ]. والنَّصْلُ: الشَّفْرَةُ. والقِدْحُ: السَّهْمُ، والفُوْقُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُوْضَعُ منه على الوَتَرِ عِنْدَ

(١) جَاءَ في اللِّسان: (غلصم) "الغَلْصَمَةُ: رَأَسُ الحُلْقُوْمِ بِشَوَارِبهِ وَحَرْقَدَتِهِ، وَهُوَ المَوْضِعُ النَّاتِئُ في الحَلْقِ، والجَمْعُ: الغَلاصِمُ ... ".
(٢) ديوانه (٩٩). والبيت بتمامه -مع ما قبله- من قصيدة قالها النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ يَنْهَى النُّعْمَانَ بن الحَارِثِ عن غَزْو بَنِي حُنِّ بنِ حَرَامٍ من عُذْرَةَ:
لَقَدْ قُلْتُ للنُّعْمَانِ يَوْمَ لَقِيتُهُ ... يُرِيدُ بَنِي حُنٍّ بِبُرقَةَ صَادِرِ
تَجنّبْ بني حُنٍّ فَإِنَّ لقَاءَهُمْ ... كَرِيهٌ وإِنْ لَمْ تَلْقَ إلَّا بِصَابِرِ
عِظَامُ اللُّهَى أَوْلادُ عُذْرَةَ إِنَّهُم ... لَهَامِيمُ يَسْتَلهُونَهَا بالحَناجِرِ
هُمُ مَنَعُوا وَادِي القُرَى مِنْ عَدُوِّهِمْ ... بِجَمْع مُبِيرٍ لِلْعَدُوِّ المُكَاثِرِ
مِنَ الوَارِدَاتِ المَاءِ بالقَاعِ تَسْتَقِي ... بأَعْجَازِهَا قَبْلَ اسْتِقَاءِ الحَنَاجِرِ
(٣) من شواهد الكتاب (٢/ ٢١٣)، والنُّكت عليه للأعلم (٢/ ١٠٣٤)، ولم أجده في كتب الأمثال وهو يَلزَمُهَا.

1 / 240