328

Al-taʿlīq ʿalā al-Muwaṭṭaʾ fī tafsīr lughātih wa-ghawāmiḍ iʿrābih wa-maʿānīh

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Editor

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
المَسْؤُولِ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيهِ سُؤَالُهُ، أَوْ يَنْقَطِعَ عَنِ الجَوَابِ، أوْ لَا يَجِدَ مَا يُعْطِي (١)، واشْتِقَاقُهُ مِنَ نزَرَ الشَّيء نزَارَةً ونزْرًا، قَال ذُو الرُّمَّةِ (٢):
لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الحَرِيرِ وَمنْطِقٌ ... رَخِيمٌ الحَوَاشِي لا هُرَاءٌ ولا نَزْرُ
أَي: لَا كَثيرٌ ولا قَلِيلٌ. و"عُمَرُ" بِرَاءٍ مُفْرَدًا، أَرَادَ: يَا عُمَرُ، وَمِنْهُ: ﴿يوُسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ (٣) و"ثَكِلَتْكَ": فَقَدَتْكَ، وَلأُمِّهِ الثُّكْلُ والثَّكَلُ: إِذَا دُعِيَ عَلَيهِ بالهَلاكِ.
- قَوْلُهُ: "فَمَا نَشِبْتُ". العَرَبُ تَسْتَعْمَلُ هَذَا الكَلامُ فِي الأَمْرِ الَّذِي يَفْجَأُكَ قَبْلَ أَنْ تَنْشَبَ فِي غَيرِهِ أَي: فَمَا نَشِبْتُ في أَمْرٍ حَتَّى سَمِعْتُ صَارِخًا، أو إِلَى أَنْ سَمِعْتُ، وَحَقِيقَتُهُ إِلَى وَقْتِ أَنْ سَمِعْتُ فَحَذَفَ المُضَافَ وَأَقَامَ المُضَافَ إِلَيهِ مَقَامَهُ.

(١) يُراجع: شَرْحُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ في: الفائق (٣/ ٤٢٠)، والنِّهاية (٥/ ٤٠)، ويُراجع: تهذيب اللُّغةِ (١٣/ ١٨٧)، والصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج (نزر)، وأَنْشَدَ الأزْهَرِيُّ ﵀ في تهذيبه اللُّغة لكثيِّر [ديوانه: ٢٧٤]:
لَا أَنْزُرُ النَّائِلَ الخَلِيلَ إِذَا ... مَا اعْتُلَّ نَزْرُ الظَّئُوْر لَمْ تَرِمِ
وأَنْشَدَ أَيضًا:
فَخُذْ عَفْوَ مَا آتاك لا تَنْزُرَنَّهُ ... فَعِنْدَ بُلُوغِ الكَدْرِ صَفْوُ المَشَارِبِ
(٢) ديوانه (٥٧٧)، من قصيدة جيِّدة أوَّلها:
أَلا يَا سْلَمِي يَا دَارَ مَيَّ عَلَى البِلَى ... وَلا زَال مُنْهَلًّا بِجَرْعَائِكِ القَطْرُ
وَلِلقَصِيدَةِ قِصَّةٌ طَرِيفةٌ حَكَاهَا رَاويَتُهُ عِصْمَةُ بن مالك الفَزَارِيُّ. يُراجع: مجالس ثعلب (١/ ٤٢)، والأغاني (١٦/ ١٢٤)، وديوان المعاني (١/ ٢٣٤)، والشَّاهدُ في: كتاب الشِّعر لأبي عليّ (١٩٨)، والخصائص (١/ ١٢٩)، والمُحتسب (١/ ٣٣٤)، والإمتاع والمؤانسة (١/ ٢٢)، وأمالي ابن الشَّجري (٢/ ٣٠٠)، والتَّخمير شرح المفصَّل (/ ١٥٠)، وشرح المفصل لابن يعيش (١/ ١٦، ٢/ ١٩)، وشرح شواهد الشافية (٤٩١).
(٣) سورة يوسف، الآية: ٢٩.

1 / 239