390

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

الظَّاهِر الاختلاق الَّذِي لَا يشبه قبح اختلاقه وَوَضعه إِلَّا بغثاثة أَلْفَاظه وسجعه لِأَنَّهُ مَتى تَأتي لَهُ فِي اللَّفْظ وَجه السجع تكلم بِهِ وَلم ينظر إِلَى فَسَاد الْوَضع وَإِنَّمَا جَاءَ بِلَفْظَة المخمول لما تَأتي لَهُ غير مَقْبُول فانظروا إِلَى هَذَا الْعَالم الْفَاضِل الَّذِي أَتَى بِلَفْظَة المخمول مَوضِع الخامل وَلَعَلَّه لما سمع بأجوبة أَبِي الْحسن الَّتِي سَمَّاهَا الْأَجْوِبَة الخراسانية والأجوبة البغدادية وَجَوَاب الطبريين وَجَوَاب المصريين والدمشقيين والواسطيين والسيرافيين والرامهرمزيين والعمانيين والأرجانيين والجرجانيين ظن لبلادته أَنه طَاف هَذِهِ النواحي والبلدان فَتَقول عَلَيْهِ مَا حكينَاه عَنهُ من الزُّور والبهتان وَإِنَّمَا تِلْكَ مسَائِل وَردت عَلَيْهِ من الْآفَاق وَسَأَلَهُ إيضاحها من كتب بهَا إِلَيْهِ من أهل الْخلاف لَهُ أَو الْوِفَاق فَأجَاب عَنْهَا بأوضح الْجَواب وَبَين لمن سَأَلَهُ فِيهِ وَجه الصَّوَاب وَفِي ذَلِك أوفى تَكْذِيب لقَوْله إِنَّه كَانَ خامل الذّكر لَا يرى من الْعلمَاء إقبالا عَلَيْهِ لوضاعة الْقدر إِذْ لَو لم يكن مَعْرُوفا بَين الْعلمَاء مَشْهُورا لما كَانَ فِيمَا بعد عَنهُ من الْبلدَانِ مَذْكُورا حَتَّى يُكَاتب من هَذِهِ الْجِهَات النَّائيات وَيسْأل عَن الْمسَائِل المشكلات وَمَا أَتَى الْأَهْوَازِي لَا رعاه اللَّه فِيمَا أَتَى بِهِ من الطامة الْكُبْرَى إِلَّا لما أَرَادَ اللَّه من هتك ستره وقضاه من كشف أمره فِيمَا حكى فِي الْحِكَايَة الْأُخْرَى وَإِنَّمَا قدر اللَّه لَهُ أَن يخْتم كِتَابه بِمثل ذَلِك الْكَذِب الشنيع ليقطع بكذبه لَا حاطه اللَّه فِي الْجَمِيع وَكَفاهُ من التَّكْذِيب لَهُ والإخساء دَعْوَاهُ أَن أَبَا الْحسن ﵀ مَاتَ بالإحساء وَلَا خلاف بَين النَّاس أَنه مَاتَ بِبَغْدَادَ فَمن قَالَ غير ذَلِك فقدأربى على كل كَذَّاب وَزَاد
وَقد ذكرت ذَلِك فِيمَا

1 / 412