360

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

أهل السّنة مِمَّن ينظر فِيهَا بعده ويعتمدها وَلَا شكّ أَنه قد استبصر بِمَا ذكر فِيهَا عَالم من النَّاس وزالت عَنْهُم بهَا ظلم الشكوك والالتباس
وَقَول من زعم أَنه أظهر التَّوْبَة ليؤخذ عَنهُ وَيسمع مَا يلقِي إِلَى المتعلمين مِنْهُ وَتَعْلُو مَنْزِلَته عِنْد الْعَامَّة فَذَلِك مَالا يصنعه من يُؤمن بِالْبَعْثِ يَوْم الْقِيَامَة كَيفَ يستجيز مُسلم أَن يظْهر ضد مَا يبطن أَو يضمر خلاف مَا يُبْدِي ويعلن لَا سِيمَا فِيمَا يتَعَلَّق بالاعتقادات وَيرجع إِلَى أصُول الديانَات فَتعين حِينَئِذٍ مَا ذكر الحمراني القَوْل الأول وَبَان أَنه الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْمعول وَهُوَ أَنه لما بَان لَهُ الْحق اتبعهُ وَترك مَا عداهُ وَهُوَ القَوْل الَّذِي نقُول بِهِ فِي هَذَا المعني وَلَا نتعداه
والحكاية الثَّانِيَة الَّتِي حَكَاهَا عَن الحمراني أَيْضا فحكاية مثلهَا مِمَّا لَا يستجاز فِي الشَّرْع وَلَا يرضى مِمَّا عزاهُ إِلَيْهِ من القَوْل عِنْد تلقين الَّذِي أَدخل الْقَبْر لِأَنَّهَا حِكَايَة جمع فِيهَا حاكيها عَنهُ الْكَذِب والهجر وَكَيف يستحسن عَاقل أَن يَقُول مثل هَذَا القَوْل عِنْد دفن آدَمِيّ مثله وَهِي حَالَة شَدِيدَة الهول أم كَيفَ لم يشْغلهُ مَا يرَاهُ من ظلمَة الْقَبْر وضيق اللَّحْد عَن الِاعْتِرَاف بِفساد الدّين وَسُوء العقد وهب أَن الملحد لَا يُؤمن بِالْبَعْثِ أَلَيْسَ يُوقن بالبلاء وَطول الْمكْث وَكَيف يعْتَرف أَنه ولد ملحدا والمعتزلة تَقول إِن كل مَوْلُود يخلق موحدا فهَذِهِ الْحِكَايَة لعمري من الْكَذِب الْبَارِد وإيراد مثلهَا يدل على الْعقل الْفَاسِد وَلأبي الْحسن ﵀ من الرَّد على أصنَاف الْمَلَاحِدَة والنقض لمقَالات أَصْحَاب العقائد الْفَاسِدَة والكشف عَن تمويهات الْفرق الجاحدة مِمَّا تقدم

1 / 382