359

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

الْمظهر للتَّوْبَة ذَا ديانَة مَوْصُوفا عِنْد الْخلق بِصدق وَأَمَانَة لم يكن للشَّكّ فِي صِحَة تَوْبَته مجَال فَمن قَالَ غير هَذَا فَقَوله محَال وَلَا شكّ أَن دين أَبِي الْحسن ﵀ متين وتبرأه من مَذْهَب الاعتزال ظَاهر مُبين ومنَاظراته لشيخهم الجبائي مَشْهُورَة واستظهاراته عَلَيْهِ فِي الجدل مَذْكُورَة وقمعه لغيره من شيوخم مَعْرُوف شَائِع وقطعه لَهُم فِي المنَاظرة منتشر ذائع وتواليفه فِي الرَّد على أهل التعطيل كَثِيرَة وفضيحة أهل الْأَهْوَاء بِمَا أظهر من عوار مَذْهَبهم كَبِيرَة فَكيف يزْعم أَنه أظهر غير مَا أبطن أَو أضمر ضد مَا أعلن وَمَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد العسكري فقد بيّنت أَن ذَلِك من منَاقبه ضد مَا تصَوره المفتري وَمَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ الحمراني الَّذِي يثني عَلَيْهِ فَمَا لَا يصغي ذُو لب إِلَيْهِ وثنَاؤه على الحمراني غير مَقْبُول وَكَيف يقبل ثنَاء مثله على رجل مَجْهُول وَهُوَ أَنه قَالَ إِن النَّاس اخْتلفُوا فِي سَبَب رُجُوعه فَقَالَ أَصْحَابه بَان لَهُ الْحق فَكَانَ سَبَب نزوعه وَقَالَ آخَرُونَ مَاتَ لَهُ قريب من الذُّكُور أَو الإنَاث فَتَابَ لِئَلَّا يمنعهُ الْحَاكِم من الْمِيرَاث وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا فَارق مَذَاهِب الْمُعْتَزلَة لما لم يظفر عِنْد الْعَامَّة بسمو الْمنزلَة فقد تقدم ذكر تقلل أَبِي الْحسن وزهده وتبلغه باليسير من غلَّة وقف جده فَقَوْل من زعم أَنه رَجَعَ لأخذ الْمِيرَاث بَاطِل من الْجِهَات الثَّلَاث وهب أَنه أبدى ذَلِك فِي حق نَفسه لغَرَض من الْأَغْرَاض أَو لنيل مَا نَاله من حطام الدُّنْيَا من الْأَعْرَاض فَكيف تسخو نَفسه بِرُجُوع من يرجع عَن بدعته الَّتِي هُوَ يسرها ويعتقدها بِالنّظرِ فِي كتبه الَّتِي ألفها على مَذْهَب

1 / 381