282

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

كَافَّة الْعَرَب والعجم وَالْجِنّ وَالْإِنْس قَالَ فَلَمَّا بلغت إِلَى هَذَا رَأَيْت البشاشة والتبسم فِي وَجهه ﷺ إِذْ انْتَهَيْت إِلَى نَعته وَصفته فَالْتَفت إليَّ وَقَالَ أَيْن الْغَزالِيّ فَإِذا بالغزالي كَأَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا على الْحلقَة بَين يَدَيْهِ فَقَالَ هأنا ذَا يارسول اللَّهِ وَتقدم وَسلم على رَسُول اللَّهِ ﷺ فَرد عَلَيْهِ الْجَواب ونَاوله يَده العزيزة وَالْغَزالِيّ يقبل يَده وَيَضَع خديه عَلَيْهَا تبركا بِهِ وَبِيَدِهِ العزيزة الْمُبَارَكَة ثمَّ قعد قَالَ فَمَا رَأَيْت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكثر اشتبشارا بِقِرَاءَة أحد مثل مَا كَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَوَاعِد العقائد ثمَّ انْتَبَهت من النّوم وعَلى عَيْني أثر الدمع مِمَّا رَأَيْت من تِلْكَ الْأَحْوَال والمشاهدات والكرامات فَإِنَّهَا كَانَت نعْمَة جسيمة من اللَّه تَعَالَى سِيمَا فِي آخر الزَّمَان مَعَ كَثْرَة الْأَهْوَاء فنسأل اللَّه تَعَالَى أَن يثبتنَا على عقيدة أهل الْحق ويحيينَا ويميتنَا عَلَيْهَا ويحشرنَا مَعَهم وَمَعَ الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا فَإِنَّهُ بِالْفَضْلِ جدير وعَلى مَا يَشَاء قدير
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْقسم الإسفرايني هَذَا معنى مَا حكى لي أَبُو الْفَتْحِ الساوي أَنه رَآهُ فِي المنَام لِأَنَّهُ حَكَاهُ لي بِالْفَارِسِيَّةِ وترجمته أنَا بِالْعَرَبِيَّةِ
وتتمة الْفَصْل الأول من فُصُول قَوَاعِد العقائد الَّذِي يتم بِهِ الِاعْتِقَاد وَلم يتَّفق قِرَاءَته إِيَّاه على رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمن الْمصلحَة إثْبَاته ليَكُون الِاعْتِقَاد تَاما فِي نَفسه غير نَاقص لمن أَرَادَ تَحْصِيله وَحفظه بعد قَوْله وَأَنه تَعَالَى بعث النَّبِي الْأُمِّي الْقرشِي مُحَمَّدا ﷺ برسالته إِلَى كَافَّة الْعَرَب والعجم وَالْجِنّ وَالْإِنْس فنسخ بشرعه الشَّرَائِع إِلَّا مَا قرر وفضله

1 / 304