النظامية من نهر مُعلى وَتَبعهُ الْفُقَهَاء والخلق الْعَظِيم وحملت الجنَازة وَعبر بهَا على الجسر وحملت إِلَى جَامع الْمَنْصُور وَكَانَ بَين يَدي الجنَازة جمَاعَة ينَادون هَذَا الَّذِي كَانَ يذب عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ هَذَا الَّذِي كَانَ يَنْفِي الْكَذِب عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الَّذِي كَانَ يحفظ حَدِيث رَسُول اللَّه ﷺ وَعبر بالجنَازة فِي الكرخ وَمَعَهَا الْخلق الْعَظِيم وَكَانَ اجْتِمَاع النَّاس فِي جَامع الْمَنْصُور وَحضر جَمِيع الْفُقَهَاء وَأهل الْعلم ونقيب النُّقَبَاء وَتبع الجنَازة خلق عَظِيم إِلَى بَاب حَرْب وَختم على الْقَبْر ختمات ﵁ وَغفر لَهُ وألحقه بعباده الصَّالِحين فَلَقَد انتهي إِلَيْهِ علم الحَدِيث وَحفظه لَهُ سِتّ وَخَمْسُونَ مصنفا فِي علم الحَدِيث فَمِنْهَا تَارِيخ بَغْدَاد مائَة وَسِتَّة أَجزَاء ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثلاثمائة
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ ألامين أَبُو مُحَمَّد هِبَة اللَّهِ بن أَحْمَدَ الْأَكْفَانِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الكتاني الْحَافِظ قَالَ وَردت كتب جمَاعَة من بَغْدَاد إِلَى دمشق كل وَاحِد يذكر فِي كِتَابَة أَن الإِمَام الْحَافِظ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابت بن أَحْمَدَ بْنِ مهْدي الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ ﵀ توفّي يَوْم الِاثْنَيْنِ ضحى نَهَار السَّابِع من ذِي الْحجَّة من سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ واربعمائة وَحمل يَوْم الثُّلَاثَاء الى جَانب الغربي وَدفن بِالْقربِ من قبر أَحْمد بن حَنْبَل عِنْد قبر بشر بن الْحَرْث رحمهمَا اللَّه وَكَانَ أحد من حمل جنَازته الْفَقِيه الإِمَام أَبُو اسحق إِبْرَاهِيم ابْن عَليّ الشِّيرَازِيّ وَأَنه كَانَ مَعَه مايتا دينَار فَتصدق بهَا فِي علته فَانْتهى فراغها بِمَوْتِهِ وَكَانَ ﵀ يذكر أَنه ولد يَوْم الْخَمِيس لست بَقينَ من