247

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

بِبَغْدَادَ لَيْلَة الْأَحَد الثَّانِي عشر من شهر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة فَرَأَيْت فِي المنَام عِنْد السحر كأنا اجتمعنَا عِنْد الشَّيْخ الإِمَام أَبِي بكر الْخَطِيب فِي منزله بِبَاب الْمَرَاتِب لقِرَاءَة التَّارِيخ على الْعَادة فَكَأَن الشَّيْخ الإِمَام أَبَا بكر جَالس وَالشَّيْخ الْفَقِيه أَبُو الْفَتْحِ نصر بن إِبْرَاهِيمَ عَن يَمِينه وَعَن يَمِين الْفَقِيه نصر رجل جَالس لم أعرفهُ فَسَأَلت عَنهُ فَقلت من هَذَا الرجل الَّذِي لم تجر عَادَته بالحضور معنَا فَقيل لي هَذَا رَسُول اللَّه ﷺ جَاءَ ليسمع التَّارِيخ فَقلت فِي نَفسِي هَذِهِ جلالة للشَّيْخ أَبِي بكر إِذْ يحضر النَّبِي ﷺ مَجْلِسه وَقلت فِي نَفسِي وَهَذَا أَيْضا رد لقَوْل من يعيب بالتاريخ وَيذكر أَن فِيهِ تحاملا على أَقوام وشغلني التفكر فِي هَذَا عَن النهوض إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ وسؤاله عَن أَشْيَاء كنت قد قلت فِي نَفسِي أسأله عَنْهَا فانتبهت فِي الْحَال وَلم ُأكَلِّمهُ ﷺ
قَرَأت بِخَط الشَّيْخ الْأمين أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خيرون الباقلاني بَغْدَاد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة مَاتَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابت بن أَحْمَدَ بْنِ مهْدي الْخَطِيب الْحَافِظ ضحوة نَهَار يَوْم الِاثْنَيْنِ وَدفن يَوْم الثُّلَاثَاء من ذِي الْحجَّة بِبَاب حَرْب إِلَى جنب بشر بن الْحَرْث وَصلى عَلَيْهِ فِي جَامع الْمَنْصُور وَصلى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ وَتصدق بِجَمِيعِ مَاله وَهُوَ مايتا دينَار وَفرق ذَلِك على أَصْحَاب الحَدِيث وَالْفُقَهَاء والفقراء فِي مَرضه ووصى أَن يتَصَدَّق بِجَمِيعِ مَا يخلفه من ثِيَاب وَغَيرهَا وأوقف جَمِيع كتبه على الْمُسلمين وأخرجت جنَازته من حجرَة تلِي الْمدرسَة

1 / 269