Your recent searches will show up here
Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya liʾl-Isnawī
Jamāl al-Dīn al-Isnawī (d. 772 / 1370)طبقات الشافعية للإسنوي
716 - أبو شامة
أبو القاسم، عبد الرحمن بن اسماعيل بن إبراهيم، الملقب شهاب الدين، المعروف بابي شامة، لشامة كبيرة فوق حاجبه الأيسر.
كان عالما راسخا في العلم، فقيها مقرئا، محدثا، نحويا، يكتب الخط المليح المتقن، وفيه تواضع واطراح كثير جدا.
ولد بدمشق سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وختم القرآن، وله دون عشر سنين، وقرأ بالروايات على السخاوي وله ستة عشر سنة، ثم اشتغل بالسماع، ورحل إلى مصر، وأخذ في تحصيل العلوم، إلى أن برع، وتولى مشيخة الاقراء بتربة أم الصالح، ومشيخة دار الحديث والأشرفية، وصنف كتبا كثيرة منها: «شرح الشاطبية» و«نظم المفصل» للزمخشري، وتصنيفه المشهور في أبيات البسملة في الصلاة في مجلد ضخم، واختصر «تأريخ دمشق» لابن عساكر، مختصرين كبيرا وصغيراومنها: «كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية» و«ذيل» عليه إلى زمانه ذيلا مفيدا، وأسمع كثيرا من مصنفاته في حياته.
وجرت له محنة في سابع جمادى الآخرة سنة خمس وستين وستمائة، وهو أنه كان في داره، بطواحين الاشنا، فدخل عليه رجلان جليلان في صورة مستفتين، ثم ضرباه ضربا مبرحا إلى أن عيل صبره، ولم يدر به أحد، ثم توفي رحمه الله في تاسع عشر رمضان من ذلك العام، وأنشد في ذلك لنفسه:
قلت: لمن قال: أما تشتكي ما قد جرى فهو عظيم جليل
يقيض الله تعالى لنا ... من يأخذ الحق ويشفي الغليل
إذا توكلنا عليه كفى فحسبنا الله ونعم الوكيل
ومن شعره:
وقال النبي المصطفى ان سبعة يظلهم الله العظيم بظله
Page 31