273

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya liʾl-Isnawī

طبقات الشافعية للإسنوي

وأما صاحبه الوزير المسمى بالأمين، فإنه بقي إلى سنة ثمان وأربعين وستمائة ثم شنق بالديار المصرية، وأخذت حواصله فبلغت ثلاثة آلاف ألف دينار.

548 - ابن رزين وذريته

أبو عبد الله، محمد بن الحسين بن رزين العامري الملقب تقي الدين.

كان إماما بارعا في الفقه والتفسير، مشاركا في علوم كثيرة يكفيك ان الشيخ محيي الدين نقل عنه في «الاصول والضوابط» مع تأخر موته عنه كما ستعرفه.

ولد رحمه الله بحماة يوم الثلاثاء الثالث من شعبان سنة ثلاث وستمائة، وحفظ قطعة من «التنبيه» ثم انتقل إلى «الوسيط» فحفظه، وحفظ المفصل للزمخشري، و«المستصفى» للغزالي، ثم حفظ كتاب ابن الحاجب في الأصول وكتابه في النحو، واشتغل في الحديث والخلاف والمعاني والبيان والمنطق، ورحل الى حلبوقرأ فيها النحو على ابن يعيش، ثم عاد إلى حماة وتصدر فيها للاشتغال وعمره ثمان عشرة سنة، ثم قدم دمشق فلازم ابن الصلاح، وقرأ بالسبع على السخاوي، وسمع الحديث منه ومن جماعة، وأفتى بدمشق في تلك المدة، وتولى وكالة بيت المالوتدريس الشامية البرانية ثم انتقل إلى الديار المصرية، في واقعة هلاوون وأعاد بالشافعي، ودرس بالظاهرية، وانتفعت به الطلبة ثم تولى القضاء وتدريس الشافعيوغيره من الوظايف، ولم يأخذ على القضاء جامكية1تورعا.

حدث عنه جماعة، وتوفي ليلة الأحد ثالث شهر رجب، سنة ثمانين وستمائة، بالقاهرة ودفن بالقرافة. وكان له ولدان أحدها.

صدر الدين عبد الله 2.

قال الذهبي في «العبر» كان إماما فاضلا، درس بالقيمرية بدمشق، ومات بها في رجب سنة خمس وتسعين وستمائة. والثاني:

Page 293