300

قلت: وصارت مدرس أهل اليمن، و[كان] له كرامات، وقال الحافظ: هو السيد، العلامة، مفجر ينابيع العلم النميرة، ومفتح أكمام الفوائد النضيرة، وشرف الإسلام والمسلمين، وقال شيخه عبد الواحد بن عبد المنعم النزيلي: طلب منا المولى الأكبر الجليل، ذو المجد العالي الأصيل، والباع الطويل، فرع شجرة النبوة الزكية، خلاصة العترة الطاهرة النبوية، ذو الفضل العد الذي لا يحصى، والمكارم الجمة التي لا تستقصى، مولانا شرف الدين، ذو الهمة السامية للنجوم، والجد المساعد لنيل ما يروم، هلال هالة الآل، المخصوص بجلائل النعم، ودقائق الكرم والنوال، إجازة فيما سمعته وقرأته أو أجيز لي فيه فأجبته إلى ذلك معاونة على الخير وإن لم أكن أهلا لما هنالك، ولا بدع أن يغترف من النهر العباب فاعتبروا يا أولي الألباب، ورواية الأكابر عن الأصاغر باب معقود، وسبيل الرشاد من ذلك معهود، فأقول متلفظا بالإجازة: أجزت مولانا عمدتنا، المولى الأعظم والعلم الأفخم، ذي التقى والسؤدد والعلى، والمجد والكرم السابق ذكره المقدم أن يروي عني جميع مسموعاتي وما يجوز لي روايته من الحديث والتفسير، وغيرهما مما للرواية فيه مدخل فليرو ذلك مسددا مهديا، انتهى المراد.

وله عليه السلام أشعار جيدة إلا أن والده عليه السلام كره له الإيغال في ذلك فتركه، ولما تمت أعمال حرب الأروام طلع من اليمن ، وسكن في آنس ، ولما توفي صنوه الحسن تولى أكثر الأعمال ونزل إلى (اليمن ) ، ثم طلع وابتدأه المرض في الطريق فوصل [ذمار ] ولم يقم إلا يسيرا حتى توفي يوم الجمعة ثاني شهر ربيع الآخر سنة خمسين وألف وصلى عليه ولد أخيه محمد بن الحسن، فمبلغ عمره إحدى وخمسون سنة إلا ست ليال، وقبر قريبا من الإمام المطهر بن محمد بن سليمان، وعليه مشهد معروف مشهور مزور، رحمة الله عليه وسلامه.

Page 347