297

ومن مشايخه في علم الحديث عبد الواحد بن عبد المنعم النزيلي؛ فإنه أجاز له إجازة عامة كما سيأتي ذكرها إن شاء الله في الفصل الثاني، وكذلك أجاز له إجازة عامة العلامة محمد بن عبد العزيز المفتي، وكانت الإجازة في عام خمسين وألف أوان طلوعه من اليمن [وسمع سلسلة الأبريز بالسند العزيز على الفقيه محمد بن عبد الله المجتبى الهتار بسنده وقال: من ألف سيرته عليه السلام ما لفظ] له طرف من سيرة الحسين بن القاسم، ولد سنة ألف ودعا والده وهو ابن ست سنين، ومولده في جهة الشرف ، ثم أطلعه والده إلى شهارة فقرأ القرآن في سبعة أشهر، ثم هاجر مع والده عليه السلام إلى برط ، ثم ابتدأ قراءة العلوم هنالك فقرأ على والده (الكافية) في النحو وحاشيتها لوالده عليه السلام، وفي خلال ذلك سمع على والده أيضا في يوم الخميس والاثنين (أصول الأحكام)، ولم يزل مع والده إلى سنة خمس عشرة [وألف] ، ثم رجع مع والده إلى وادعة وابتدأ قراءة (نجم الدين) في النحو على السيد أمير الدين بن عبد الله بن نهشل، ولما كانت سنة ست عشرة وألف واستقر الصلح بين والده وجعفر باشا استقر مع والده وأخوته في شهارة، فقرأ في كل فن فكانت قراءته في النحو والحديث و( أصول الأحكام) ، وأصول الفقه وأصول الدين على والده عليه السلام وقرأ على صنوه (المؤيد) محمد بن القاسم كتب التصريف وبعض أصول الفقه وشيء من الحديث، وعلى السيد أمير الدين في النحو، وعلى السيد أحمد بن محمد الشرفي في أصول الدين، وعلى السيد محمد الأخفش في التصريف والمعاني والبيان، وعلى السيد حسين بن علي جحاف في التصريف والمعاني والبيان وأصول الفقه، وعلى السيد علي بن صلاح العبالي في المعاني والبيان، وعلى السيد محمد بن إبراهيم الشرفي في الفرائض، وعلى القاضي عبد الله المهلا في الصرف، وعلى القاضيين عامر بن محمد الذماري وسعيد بن صلاح الهبل في الفروع الفقهية، وعلى القاضي حسين بن علي المسوري في النحو والتصريف، وعلى القاضي حسن بن سعيد العيزري في النحو والتصريف والمعاني والبيان، [ولم يزل في التدريس] إلى سنة اثنتين وعشرين ودخل صعدة ثم رجع ، وكانت وقعة غارب أثلة في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وألف وكان جملة من قتل بيده الكريمة نيفا وثلاثين نفر، وبعد ذلك وجهه والده إلى ظفير حجة ووجد في الظفير شيخ العلوم لطف الله بن محمد الغياث بعد رجوعه من مكة فأخذ عليه والحرب قائمة في الأصول والمعاني والبيان والتفسير والمنطق وأصول الدين، وغيرها، حتى أحكمها وحققها غاية التحقيق، [واستمر على ذلك إلى سنة ست وعشرين، وابتدأ تأليفه (الغاية) ] سنة ثمان وعشرين وألف ورحل إلى شهارة وتعقب[ذلك] في بقاه سنة تسع وعشرين موت والده[رضوان الله عليه] ، وقيام صنوه المؤيد بالله، وكان أول من بايعه ، وأقام إلى سنة ثلاث وثلاثين وتوجه للحج ومعه شيخه لطف الله بن الغياث، ثم عاد إلى شهارة ،وكان ابتداء تأليف (غاية السؤل) في الظفير في سنة ست وعشرين واكملها في شهارة ، وفي سنة خمس وثلاثين أكمل تأليفه الغاية، وفي سنة ست وثلاثين توجه إلى حجور ثم إلى سناع ثم إلى الأهجر وإلى صبيح وإلى مسيب ، ومنه كانت وقعة (أنود) المشهورة، ثم رجع إلى صبيح ثم إلى ثلاء ، ثم توجه إلى حصار صنعاء فطاف إلى الروضة والجراف وقرية القابل ودخل طيبة ، ثم استقر في حدة .

Page 344