Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib
طبقات المشايخ بالمغرب
قلة ذوي الفضل في آخر الزمان
وذكروا عن أبي صالح أنه قال: يأتي على الناس زمان يود الرجل من يأكل طعامه فلا يجده، ويود من يستشير فلا يجده، ويود من يرفع إليه أمر النازلة تنزل عليه في أمر دينه، فلا يجده، لا لقلة الناس بل لقلة الفضلاء، فمن أدرك ذلك الزمان منكم فليتمسك بما حفظ من دين الله، وليعض عليه النواجذ.
-----------------------------
1- في نسخه مئتين.
2-هكذا في النسخ فتأمل.
3- كان وجود البئر في الجنان عيبا لأن الناس يقصدونها للسقي ولا يمنع الماء عن المحتاج إليه فيكون ذلك البستان عرضة لإفساد الدواب ولا يمتنع عن الأيدي
أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور
ومنهم أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور - رحمه الله - الطيب موردا ومرعى، الكريم أصلا وفرعا، المبارك عينا وآثارا، المحمود خيرا وأخبارا ورث المجد عن أمجد الآباء، وأورثه نجباء الأبناء، وأبقاه فيهم مخلدا لا يفنى إلى يوم الفناء فهم شجرة الدين، لأن أصلها ثابت وفرعها في السماء، إن ذكرت السباق في حلبة العلم كان المبرز، وإن ذكرت المخلصين وجدته لخصال الخير بأسرها قد أحرز، قد تقدم من ذكر أحواله في التعلم والتعليم، وماله في طريق الصلاح من رتب حديث وقديم، وفي كل مسموع طيب وثناء كريم، وسنذكر ماله من المناقب، وكريم المذاهب، وما وهب الله على يده من المواهب، ما يحسن مرئيا عند الشاهد والغائب. من فضائل مشهورة، سائرة بها الركبان، لو سكت عنها لأثثت الحقائب.
Page 152