240

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

التعبد بدون علم يوقع في الخطا ذكر أن سليمان بن زرقون -رحمه الله- كان مسافرا ومعه رجلان من أصحابه، ممن ينتمي إلى العلم والصلاح وحضر وقت صلاة من الصلوات، فاجتازوا على غدير ماء، ذلك في فصل يجمد فيه الماء من شدة البرد، فلما وقف عليه أبو الربيع توقف وغلب على ظنه أنه وجب عليه العدول إلى التيمم، ولا يتعمد بإلقاء نفسه إلى التهلكة ونزل أحد صاحبيه إلى الغدير فغسل يديه، واقتصر على الزيادة على غسل اليدين، لما وجد من ألم برد الماء، ونزل الثالث وغسل في محزر فشج عصبه، ووقع ملقى فنزلا إليه فلفاه في ثيابه وحملاه وقالا له: ألا تهون على نفسك التيمم لصلاة واحدة؟ فتيمم الآن لصلوات فأي الاثنين الأفقه عندك؟ وإني لأراه أبا الربيع وأما صاحبهما فتعبد بلا علم.

Page 141