238

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

حكم طهارة ما صنع من نبات الأرض بالزمن وذكروا أن جماعة من المشائخ توجهوا نحو طرابلس فركبوا البحر، ونزلوا بجزيرة جربة، وحضروا بها مجلسا، قد حضرته فقهاء أهل جربة، ومشيخته كأبي مسور وأمثاله، فتذاكروا في الطهارة حتى وردت بينهم مسألة فوقع فيها الاختلاف بينهم، وهي: ما كان من نبات الأرض من الثياب هل يطهره من النجس ما يطهر الأرض والنبات لأنها من نجسها أم لا؟ فاجتمعوا على أن الثياب كلها حكمها في ذلك إذا نجست حكم واحد، لا يطهرها إلا الغسل بالماء لا يطهره سواه بخلاف العناصر فخالفهم أبو محمد جمال وحده فقال لهم: حكم الأرض ونباتها وما يعمل منها من ثياب جميعا واحد يطهرها تداوم الشمس والرياح عليها، إذا أبرزت المدة الطويلة، ما لم تبق عين النجاسة، قائمة، قيل فنبهه بعض أصحابه وأعمله بما كان من اتفاق الجميع وان إتفاقهم هو الصواب، فأقام أبو محمد الحجج على صحة مذهبه وقوله، ولم يرجع عنه فقال لهم أبو مسور: كفو عنه فان العالم كالأجدل"1" إذا حلق ضرب.

Page 139