225

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

يتحرج من أخذ غلة أرض حرثها بدون رضى صاحبها وذكروا أنه حرث ذات سنة أرضا فلما حصد الزرع ودرسه وصير الحب في التلاليس إذا برجل قد وقف على الشيخ، ومعه ولده، فقال له الرجل: اللهم إنك تعلم أني لم آذن في حرث أرضي، ولا بعت ولا وهبت، وإنها لأرضى لم تخرج عن ملكي، فقال الشيخ لابنه أفرغ الطعام لربه ففعل ومضى الشيخ وابنه راضيين بسلامة دينهما.

7- الشيخ سعد بن أبي يوسف

ومنهم سعد بن أبي يوسف -رحمه الله- ذو الأخلاق الحميدة. والآراء السديدة، والاجتهاد في طلب العلوم لا يعتاقه"1"، عنها إلا ما ليس فيه بملوم، قرأ على الإمام أفلح وتخدم فاستفاد وأفلح، وحافظ على طريق إمامه، وتساوى حاله في زمن رحيله عنه ومقامه، وفى بواجب البيعة لما نكث الناكث، ولم تمل به عن الطاعة علائق الشهوات، وقد مضى في السيرة الرستمية من ذكر صفته وأخلاقه، ما يدلك على طيب شيمه وكرم أعراقه، ومن تمسكه بعصم الدين وأسبابه، ما تعرف به سبقه في ضروب من الفضائل على كثير من أضرابه، وتقدم له من المناقب، ما هو أضوى من النجم الثاقب.

-----------------------

1- هكذا في النسخ ولعل الصواب لا يعوقه عنها.

8- الشيخ ياكرين وداود بن ياكرين

ومنهم الشيخ ياكرين وداود بن ياكرين - رحمهما الله - شيخا نسك وزهد، واجتهاد في العبادة وجد،وقد ذكر أنهما خرجا ذات سنة من السنين إلى البادية في فصل الربيع، فكانا متوافقين، فلما عزما على الافتراق أو قبل أن يفترقا قال ياكرين لداود: أوصني يا أخي، قال: لا تستنج بيمينك، ولا تنزل أهلك إلا في موضع الدراء والسترة، ولا تسكن أزواجك في بيت واحد، وغيرهم كثير أخفاهم الخمول، وحب الاختصار.

Page 126