217

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

أم عمروس توكله على وصيتها وهو صغير وذكر أن أم عمروس حضرتها الوفاة وعمروس رضيع فأوصت بوصايا وأشهدت بها شهود الوصية، فقالوا لها إلى من تفوضين تنفيذ هذه الوصية؟ قالت إلى ذلك الذي في مهدى، فأشارت إلى عمروس، فكان خليفتها على الوصية قيل فلما كبر عمروس وبلغ مبلغ الرجال شرع في وضع الوصايا مواضعها، وتنفيذها في وجهها حتى لم يبق منها شيء، قيل وأنه لما وجد في الوصية الحج توقف عنه، واشكل عليه الآمر وجعل يسأل في جهات نفوسة عن أحوال والدته فلم يجد من يعف حالها وتولاها غير امرأة واحده، فتولاها لذلك وحج عنها، أخذ في ذل بقول من قال أن الحجة تقوم في ولاية الدين بشهادة النساء والعبيد إذا كانوا ممن يقبل قوله، وتقوم به الحجة ولم يستجز أن يحج عنها أخذا بقول من يقول: بأن من يحج عن غير متولي فأنه غير مرضي الفعل، ولا مشكور الحال، فهذا الذي أوجب توقفه لا أنه استصعب الحج، ولا استعظمه، وإلا فالأمر يسير.

ذكر الأشياخ أن أهل جبل نفوسة كانوا في ذلك الزمان أكثر الناس حجا فكانوا يحجون بنسائهم وذراريهم حتى أنهم ولد لهم في ركب واحد ثلاثمائة مولود ذكر، فما ظنك بعدد من لم يولد له ذكر ومن لم يولد له أصلا ومن ليس معهم.

---------------------------------------------------

1- يشير إلى ما قام به من نسخ مدونة أبي غانم الخرساني بمعونة أخته وسيأتي خبر ذلك.

2- لعل في النسخ تحريف والمؤلف يشير إلى قول المتنبي/ والغي مرتع مبتغيه وخيم.

الشيخ أبو معروف ويدران بن جواد

ومنهم أبو معروف ويدران"1" بن جواد - رحمه الله - ناهيك بأبي معروف ذي الآثار والمعروف، الموصوف بدراسة العلوم والمطروف، الراقي ذراها البواذخ، المتقن لما أخذ عن أبي خليل وغيره من المشائخ، المنتفع بما تعلم وعلم، المصيب متى رقم أو تكلم، وله في النوازل والأسئلة المعضلات أجوبة بديهة، كاشفة أشكال المشكلات، وكان متى قصده آمل فاز بالأمل لأنه جمع ما بين العلم والعمل.

Page 118