241

Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya

سورة القصص دراسة تحليلية

وعن الثاني: إن ظاهر الكنز وإن كان من جهة العرف ما قالوا، فقد يقع على المال المجموع في المواضع التي عليها إغلاق «١» .
٤. ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾
أي: نثقل وتميلهم «٢» .
(والعصبة): قال الطبري: فإنها الجماعة، واختلف أهل التأويل في مبلغ عددها الذي أريد به في هذا الوضع:
مبلغ عددها أربعون رجلا
وعن قتادة: إن العصبة ما بين العشرة إلى الأربعين.
قال آخرون: ستون رجلًا.
وعن ابن عباس: العصبة (ثلاثة)، وقال أيضًا: العصبة ما بين الثلاثة إلى العشرة.
وقيل: كانت تحمل على ما بين عشرة إلى خمسة عشر «٣» .
والذي أرجحه أن كل تلك عبارة عن روايات، ولا يعلم الحقيقي إلا الله ﷿، لأنه مما لا ينضبط عددًا.
٥. ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾:
قال الطبري: أولي الشدة «٤» .
٦. ﴿ِ إذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾:
أخرج ابن حاتم عن السدي في قوله تعالى: ﴿إذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ قال: هم المؤمنون منهم قالوا: يا قارون لا تفرح بما أوليت، فتبطر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قوله: لأن الله لا يحب الفرحين المتمدحين الأشرين البطرين الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد أيضًا: إن الفرح هنا البغي. وعن السدي قوله: إن الله لا يحب الفرح بطرًا «٥» .
ما يستفاد من النصّ

(١) مفاتيح الغيب: ١٣ /١٦.
(٢) زَاد المَسِيْر: ٦/ ٢٤٠.
(٣) جامع البيان: ١٠ /١٠٤.
(٤) المصدر نفسه: ١٠ /١٠٢.
(٥) تفسير ابن أبي حاتم: ٩/ ٣٠٠٩.

1 / 241