Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya
سورة القصص دراسة تحليلية
إن دعاء موسى (﵇) في سورة القصص طريق إيماني يوضح فضل الدعاء بصورة غير مباشرة، وذلك بعض الفوائد الخفية المستنبطة من سورة القصص.
٥. إن إشهاد الله تعالى دليل إيماني:
﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ «١»، إن موسى (﵇) قبل بعثته الشريفة (بعد ان أثبت لنا لجؤه إليه في كل موطن بالدعاء) جعل الوكالة الإلهية له في عهوده وعقوده طريق للمعرفة الحقيقة، وهو ما يعبر عنه العارفون في الإسلام بجعل (الوكالة له بطريق التوكل) كما قالوا: وتلك من معالم الإيمان، وعلائم التحقق بمعرفة الله ﷿ إيمانيًا.
٦. إن الرسالة تنير القلب بالإيمان كله فيزول الخوف الطبيعي في النفس بالأمان:
﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ «٢»، ﴿أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنْ الآمِنِينَ﴾ «٣»، إن ملاحظة سياق هاتين الآيتين في هذا الموطن يرينا من خلال التحليل المقارن كيف وازن النص القرآني بين ذكر الألوهية العظمى التي سرت في روح وقلب ونفس وعقل موسى (﵇) وما لاقاه من خوف انجلى عنه إيمانيًا بالأمر الإلهي بالإقبال ونبذ الخوف وهذا يذكر بالأمر الإلهي لأمه ﴿وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي﴾ «٤»، فكان كل خوف عن هذه الأسرة أزاله الله ﷿ بالإيمان كله الذي أنار القلوب كلها، وتلك شوارق نورانية عرفانية من بوارق سورة القصص.
٧. إن أهل الكفر والشرك يختلقون المعاذير للكفر والشرك:
(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٨.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٠.
(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣١.
(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٧.
1 / 191