190

Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya

سورة القصص دراسة تحليلية

بدليل توجه موسى (﵇) في كل مواقفه لله ﷾ بالدعاء: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ «١»، ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ «٢»، ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ «٣»، ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ «٤»، ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ «٥»، وسياق هذه الآيات الثلاث الغير متوالية يدل من خلال تحليلها على أن شخصية موسى (﵇) كانت شخصية مطمئنة راضية مرضية، لا تهتم بشيء قبل البعثة ولا بعدها ما دامت تعرف الله ﷿ حق معرفته، فموسى (﵇) وجه لله ﷾ في هذه الآيات حقيقة مآله التي هي:
ظلم النفس.
الوعد بعدم مظاهرة المجرمين.
طلب النجاة.
الفقر لله تعالى.
طلب الهداية.
ويقابلها في مواطنها العامة:
الإيمان بمعرفة ظلم النفس بدليل آية يونس: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ «٦» .
الإيمان بمعرفة ان مظاهرة المجرمين كفر: ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ «٧» .
الإيمان بنسبة الانجاء لله ﷻ بدليل: (رَبِّ نَجِّنِي) .
الإيمان بمعرفة مقام الفقر لله تعالى بدليل: (فَقِيرٌ) في سياق دعائه.
الإيمان بالاستهداء.
وهذه المواطن الخمسة أوجبت في سورة القصص أن يكون الدعاء باب الإيمان الدائم.

(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ١٦.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ١٧.
(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢١.
(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٤.
(٥) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٢.
(٦) سُوْرَة الأنْبِيَاءِ: الآية ٨٧.
(٧) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ١٧.

1 / 190