321

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-Islām al-Ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

* أن لا يكون فيه من لو سمع شبه الخصم تعلق قلبه – لجهله - ببعضها، وربما لم يع، أو لا يعي، حجة المناظر له، فيهلك.
* وأن لا يكون الخصم مغمورا غير معروف، فإذا نوظر عرف وظهر أمره عند بعض المفتونين.
فإن كان كل من في المجلس ضالا، فإن اهتدوا، وإلا بقوا على ما هم عليه من الضلال، فلا بأس بالمناظرة فيه على عمومه.
ومدار الحكم تحقق المصلحة، ولو مع تخلف بعض هذه الشروط، فإن ظن تحقق مصلحة راجحة، مع تخلف أحد هذه الشروط، روعيت المصلحة، وترك الشرط، كأن تعلم مكابرة الخصم، وعدم رجوعه للحق، ولو قامت عليه الحجة، أو ملاججته في باطل، يعلم - دون مناظرة - بطلانه، إلا أن المناظر أراد إرغامه وتصغيره أمام أتباعه، آملا في هدايتهم، وطلبا لنجاتهم، كما ناظر موسى ﵇ فرعون، وفرعون يعلم بطلان ما هو عليه، لهذا قال الله عنه وعن قومه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]، إلا أن ما يرجوه موسى ﵇ من المصلحة تحقق، فآمن له السحرة، وزوجة فرعون، وكثير من أتباعه.
ومن نظر في كلام السلف في نهيهم وأمرهم ومنعهم وتجويزهم، رأى أن مدار ذلك كله على ما سبق.

1 / 325