311

Khulāṣat al-kalām sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

Editor

-

Publisher

-

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال النبي ﷺ: «لا تحرِّم الإملاجة والإملاجتان»؛ رواه أحمد ومسلم.
«الإملاجة»: الإرضاعة الواحدة مثل المصة، وفي الحديث أن الزوج يسأل زوجته عن سبب إدخال الرجل بيته والاحتياط في ذلك والنظر فيه.
* * *
الحديث الثالث
عن عقبة بن الحارث: "أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمَة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي ﷺ قال: فأعرض عنِّي، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، فقال: «وكيف وقد زعمتْ أن قد أرضعَتْكما؟» .
في رواية: "فنهاه عنها"، وفي رواية: «دعها عنك» أو نحوه، وفي رواية: "ففارَقَها عقبة ونكحت زوجًا غيره"، والحديث دليلٌ على قبول شهادة المرضعة وحدها في الرضاع، وحمل الجمهور النهي على التنزيه والأمر على الإرشاد، وفي رواية عند المالكية: أنها تقبل وحدها لكن بشرط فشو ذلك في الجيران، وقال عمر: فرق بينهما إن جاءت ببيِّنة وإلا فخلِّ بين الرجل وامرأته إلا أن يتنزَّها، ولو فتح هذا الباب لم تشأ امرأة أن تفرق بين الزوجين إلا فعلت.
قال الحافظ: وفي الحديث جوار إعراض المفتي لينبِّه المستفتي على أن الحكم فيما سأله الكف عنه، وجواز تكرار السؤال لِمَن لم يفهم المراد، والسؤال عن السبب المقتضي لرفع النكاح.
قوله: "فجاءت أمَة سوداء" فيه دليلٌ على قبول شهادة الإمَاء والعبيد، قال البخاري: وقال أنس: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلًا، وقال ابن سيرين: شهادته جائزة إلا العبد لسيده اهـ، والله أعلم.
* * *

1 / 315