165

Sullam akhlāq al-nubuwwa

سلم أخلاق النبوة

Publisher

دار القلم للتراث

Edition

الثانية-١٤١٩ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

* مال الصبي وحقوق الجماعة
صبيٌّ ورث أمه. أو أُهدى إليه مال كثير. فأصبح غنيا مالكًا.
أقول: "صبيّ" سواء كان يتيمًا أم غير يتيم.
هل للفقراء حق في هذا المال؟
هل يخرج الولي الزكاة من مال الصبي؟
طال اختلاف الأئمة والعلماء، في هذا الموضوع.
هل في مال الصبيّ زكاة؟
إن آيات الزكاة عامة. تشمل الكبير والصغير.
ولكن بعض الأئمة نظر إلى صغر الصبي واليتيم. ورأي أنَّ العبادات بصفة عامة لا تجب على الصبي - دون البلوغ. فقال: لا زكاة على الصبي.
وبعض الأئمة نظر إلى المال، ونظر إلى حقّ الجماعة، نظر إلى الفقير الذي ظهرت حاجته، وضاق رزقه وعيشه. ثم نظر إلى الأدلة في الكتاب والسنة فأفتى بوجوب الزكاة في مال الصبيّ.
وجعل بعضهم الزكاة فيما يستثمر من المال كالزراعة، والماشية لأن الزكاة لا تؤثر على أصل المال.
وفي هذا المعنى جاء قول رسول ﷺ
"ابتغوا في مال اليتيم" - أي تاجروا فيه.
وإن كان في سند الحديث كلام، فقد تكررت روايته، بما يقوّى بعضها بعضًا.
عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ اتجروا في مال اليتم، لا تأكلها الزكاة. (قال العلامة العراقي: إسناده حسن) .

1 / 171