139

Sullam akhlāq al-nubuwwa

سلم أخلاق النبوة

Publisher

دار القلم للتراث

Edition

الثانية-١٤١٩ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ﴾ وانتهى أمره، وأُغلقت صفحته، وانفضحت خاتمته وآخرته.
* المال خير. ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ (سورة العاديات ٦)
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (سورة البقرة ١٨٠)
وكان من دعاء النبي ﷺ اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى (رواه مسلم)
وقال ﷺ لعمرو بن العاص "نعم المال الصالح للمرء الصالح" (رواه أحمد بسند جيد)
فالمال جيد، إن ملكه الإنسان من مصادر أحلها الله، وكان سببا في حدوث الغنى النفسي عند مالكه. فإن خلت نفس مالكه عن الغنى النفسي فلا خير في ملكية الأرض كلها - وإن ملكها.
"ليس الغني عن كثرة العرض، إنما الغني غنى النفس".
(رواه البخاري ومسلم)
* غنى النفس
وغنى النفس يزداد كلما شعر المسلم بفقره إلى الله ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (سوة فاطر ١٥)
وغَنِيُّ النفس يجود بما يملك ليقينه أن مصدره الحقيقي هو إيمانه بالله رزاقًا، وليس ما في يده، مما ينتهي بأقرب الأجلين.
إما أن يفوتني بالخسارة، وإما أن أفوته بالموت.
- كما يقول الشيخ محمد الشعراوي.
غَنِيُّ النفس - كما ربَّاه النبيُّ ﷺ ينفق.

1 / 145