﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
لهذا - ولأكثر منه من مفاسد - أغلق المسيح ملكوت السموات في وجوه الأغنياء من اليهود.
* ثم جاء محمد ﷺ
جاء ليتمِّم مكارم الأخلاق.
جاء ليجعل الأخلاق واقعية مثالية.
جاء ليصنع طرازًا من الأغنياء على يده، ويربيهم برعايته، كما ربَّى القادة، والأمراء.
وكما ربَّى الخلفاء الراشدين، فكل لما تربَّى له. فلننظر ماذا فعل النبي ﷺ في تربية الرأسمالية الإسلامية.
أولًا: وضح مفهوم المال في الإسلام.
* المال خير
ولكن الإنسان - في هذا الدين الجديد بما في قلبه، لا بما في يده. ومن أوائل السور نزولًا سورة المسد، فقد نزلت بعد المدَّثر والفاتحة.
نزلت في عم النبي ﷺ بسبب كلمة حمقاء، قالها الرجل في ابن أخيه. هذا هو سبب النزول. ولكن مقاصد السورة أكبر.
لقد نزلت لتبين خصائص هذا الدين وجوهره.
فالإنسان فيه بما في قلبه، وليس بما في يده.
وأقرب الناس للنبي ﷺ عندما خلا قلبه من الإيمان لم ينفعه نسبه، ولا ما في يده من مال.