Your recent searches will show up here
Ṣulḥ al-Ḥasan
Rāḍī Āl Yāsīnصلح الحسن
لم يشك قط في صحة ما أتاه الامام بدوافعه الدينية ، من صلاح الامة ، وحقن دمائها ، والانتصار لاهدافها.
وسترى فيما تقرأه قريبا في الفصل الاتي أن العاتيين لم ينصفوا الحسن فيما شكوه منه ، أو عتبوا به عليه ، وان الحل الذي اتخذه الحسن للخروج من مشاكله الاخيرة ، كان هو المخرج الوحيد لظرفه الخاص.
ولم يكن الحسن بن علي عليهما السلام ، حين قرر النزول الى اصعب التضحيتين ألما في النفس ، وأفضلهما أثرا في الدين ، واقلهما حدوثا في التاريخ ، وأكبرهما قيمة في عرف الناس ، مثارا لشبهة ، أو مجالا لنقد ، أو هدفا لاتهام ، وأين يجد الاتهام أو الشبهة او النقد سبيله فيمن يختار من الوجوه أشدها على نفسه. وأنفعها لغيره ، وأقربها الى ربه. وهو هو الرباني المعترف به ، والمطهر بنص الكتاب عن كل ما يوجب شبهة أو خطأ او اتهاما.
ومتى كانت الدنيا من حساب الحسن ، حتى يطمع بالحياة فيها ، وحتى يستأخر على حسابها ما ينتظره في لقاء ربه من المقام المحمود ، وفي جوار جده وأبويه من الكرامة ، يحبونه بها ويزلفونه الى الله تعالى شأنه؟
ومتى كان الحسن بن علي ، الرعديد الجبان ، حتى يخاف القتل ، فيتقيه بالتنازل عن ملكه. ومن أين تسمت الى الحسن بن علي الجبانة يا ترى؟. أمن أبيه اسد الله واسد رسوله ، أم من جديه رسول الله صلى الله عليه واله وشيخ البطحاء ، أم من عميه سيدي الشهداء العظيمين حمزة وجعفر ، أم من اخيه أبي الشهداء ، أم من مواقفه المشهورة في مختلف الميادين ، يوم الدار ويوم البصرة وفي مظلم ساباط (1)، وهو ذلك الرئبال
Page 208