151

يعني الحسن شيئا لم تصنعه بأحد » ، فقال : « ان هذا ريحانتي ، وان ابني هذا سيد سيصلح الله به بين فئتين من المسلمين (1)».

وذكر ركوبه على رقبة جده (ص) وهو يخطب في مسجده ، حتى لقد كان يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد ، وهما يلمعان على صدر جده العظيم ، ثم لا يزال كذلك حتى يفرغ النبي من خطبته (2).

وذكر نزول جده رسول الله صلى الله عليه واله من على منبره فزعا وكان هو قد عثر عند باب المسجد ، فحمله وأخذه معه الى منبره ، ثم قال : « أيها الناس ما الولد الا فتنة (3)».

وذكر جده وهو يقول له غير مرة : « أشبهت خلقي وخلقي (4)».

وذكر يوم استيقظ من نومه ، فاذا جده وأمه يتحدثان ، فأقبل على جده قائلا : « يا جداه اسقني » ، فأخذه جده وقام الى لقحة (5) كانت له ، فاحتلبها ثم جاء بالعلبة (6) وعلى اللبن رغوة ، ليناوله الحسن ، فاسيتقظ الحسين فقال : « يا أبت اسقني » ، فقال له : « يابني أخوك أكبر منك ، وقد استسقاني قبلك (7)».

وذكر يوم كان طفلا بين يدي أمه فاطمة عليهما السلام ، ودخل عليها أبوها رسول الله صلى الله عليه واله ، ورآه يلعب ، فقال لها : « ان الله تعالى سيصلح على يدي ابنك هذا ، بين فئتين عظيمتين من المسلمين (8)».

وذكر من ملامح سلطانه في صباه ، يوم جاء الى أبي بكر وهو على منبر جده رسول الله صلى الله عليه واله ، فقال له : « انزل عن مجلس أبي! (9)».

Page 171