244

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المطلب الثالث: إبطال ونقض ما استدلوا به على التثليث
أدلة النصارى المذكورة هي من الضعف بحيث يَهُمُّ العاقل بالإعراض عنها، إلا أنه لابد من الرد عليهم لأن إستدلالهم بها يعني أن لها شأنًا عظيمًا في نفوسهم، فنقول:
أما الدليل الأول:
فدعواهم أن (ألوهيم) تعني الجمع فهذا باطل بنص التوراة التي نصت على أن الله واحد١.
كما أن اليهود الذين وجه إليهم الخطاب بهذا لم يفهموا ذلك، ولم يعملوا به، بل يعتبرون أن ادعاء إله غير الإله الواحد الذي هو الله شرك أكبر يستحق معتقده القتل.
كما أن كلمة (ألوهيم) كما يذكر الدارسون واردة في نص من النصوص التي تتكون منها التوراة الحالية، وأنه يقابلها في النص الآخر لنفس القصة لفظ (يهوه) ٢.
أما ما أوردوه من سفر التكوين وهو قول "وقال الله نعمل الإنسان" فلا يعني أكثر من أنها وردت على صيغة التعظيم.
ومن أولى بالتعظيم والتفخيم في الخطاب من الله ﷿، كما أن مئات

١ سيأتي إيراد النصوص في هذا ص ٢٤٦
٢ انظر في بيان النصوص كتاب. القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص ٢٣.

1 / 278