243

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني: استدلالات النصارى على التثليث
ليس للنصارى على التثليث ما يستحق أن يسمى دليلا إذ أن ما ذكروه يدل على أنهم لفقوا كلامًا زعموا أنه دليلٌ فمن ذلك قولهم:
١- أن الله ﷿ ورد اسمه بالعبرية (ألوهيم) الذي يدل على الجمع وأنه استخدم صيغة الجمع في التحدث عن نفسه في مثل ما ورد في سفر التكوين (١/٢٦) "وقال الله نعمل الإنسان".
٢- ألفاظ الصورة الموضوعة للمعمودية١ وهي "عمدوا باسم الأب والابن والروح القدوس" الواردة في إنجيل متى (٢٨/١٩) .
٣- الأحوال التي واكبت تعميد المسيح حيث ورد في إنجيل متى (٣/١٦) "فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السموات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلًا مثل حمامة وآتيًا عليه وصوت من السموات قائلًا: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" ٢.
بهذه الأدلة التي هي أوهى من خيوط العنكبوت يزعم النصارى أن الله ثلاثة وأن هؤلاء الثلاثة واحد، ويتركون جميع أسفار العهد القديم التي نصت على وحدانية الله، وانفراده جل وعلا في وحدانية الذات، والصفات، والعبادة، وكذلك جميع النصوص الواردة في العهد الجديد التي تدل على ذلك أيضًا وسيأتي إيراد بعض ذلك.

١ المعمودية من التعميد وهو مفتاح الدخول في النصرانية وسيأتي بيانه ص٣٠١.
٢ انظر: حقائق أساسية في الإيمان المسيحي ص ٦١.

1 / 277