324

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
على الضعف والخور في طبيعة الراحم وتألمه على المرحوم ١ هذا قول باطل بالنسبة إلى صفة الله تعالى وبيان ذلك من وجوه:
الأول: أن هذا وصف رحمة بعض المخلوقين من النساء ونحوهن، وقد علم التفاوت العظيم بين الخالق تعالى والمخلوقين بالشرع، والعقل، والإجماع، وقد تقرر أن الصفة تتبع الموصوف في الكمال وضده.
الثاني: أن الضعف والخور مذموم وهو نقص وأما الرحمة فممدوحة كما قال تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ ٢، مع نهيه - تعالى عباده عن الوهن والحزن، قال تعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا﴾ ٣، وحثهم على الرحمة كما في بعض الأحاديث كقوله ﷺ: "من لا يرحم لا يرحم"٤، وقوله: "لا تنزع الرحمة إلا من شقي" ٥، وقوله: "الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"٦

١ انظر: الإنصاف للباقلاني ٦٢-٦٣ وشرح أسماء الله الحسنى للرازي ٣٤١-٣٤٢
٢ الآية ١٧ من سورة البلد.
٣ الآية ١٣٩ من سورة آل عمران.
٤ البخاري مع الفتح ١٠/٤٢٦، برقم (٥٩٩٧) .
٥ الحديث رواه الترمذي ٤/٢٥٨، وقال: حسن، والإمام أحمد ٢/٣٠١.
٦ الحديث رواه الترمذي ٤/٢٨٥، وقال حسن صحيح.

1 / 358