212

Al-Sirr al-maktūm fī al-farq bayn al-mālīn al-maḥmūd waʾl-madhmūm wa-yalīhi jawāb fī al-jamʿ bayn ḥadīthayn, humā: duʿāʾuhu ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam li-Anas b. Mālik bi-kathrat al-māl waʾl-walad, wa-ḥadīth duʿāʾihi bi-dhālik ʿalā man lam yuʾmin bihi wa-yuṣaddiquhu

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم ويليه جواب في الجمع بين حديثين، هما: دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك بكثرة المال والولد، وحديث دعائه بذلك على من لم يؤمن به ويصدقه

Publisher

مكتبة وتسجيلات دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الإمارات العربية المتحدة - أبو ظبي

ودنياه» (١) .
ونحوه: «يأتي على الناس زمانٌ من لم يكن معه أصفر ولا أحمر (٢) لم يتهنَّ بالعيش» (٣) .
«الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه، من جاء بها قُضيت حاجته، ومن لم يجىء بها لم تُقضَ حاجته» (٤) . إلى غير ذلك، مما ينتشر الكلامُ بسببه.
بل يُروى عنه ﷺ أنه قال: «إنما يخشى المؤمنُ الفقرَ؛ مخافةَ الآفات على دينه» (٥) .
وكان سعيد بن المسيّب ﵀ يقول: اللهمّ إنك تعلم أني لم أجمع المال إلا لأصون بها حسَبي وديني (٦) .
وعن ابن أبي الزناد وقيل له: أتحب الدراهم وهي تدنيك من الدنيا؟! فقال: هي وإن أدنتني منها فقد صانتني عنها (٧) .
وقد جنح إمامنا الشافعي ﵁ إلى تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر (٨)، فهذا ما فتح الله ﷿ به في الجمع بين هذين الحديثين.
وقد استروح الدّاودي المالكي (٩) ﵀ فقال في حديث الدعاء

(١) مضى تخريجه (ص ١٧١) .
(٢) كذا بخط السخاوي، وفي مصادر التخريج: «ولا أبيض»، وانظر تعليقنا (ص ١٧٢) .
(٣) مضى تخريجه (ص ١٧٢) .
(٤) مضى تخريجه (ص ١٧٣) .
(٥) مضى تخريجه (ص ١٧٣) .
(٦) مضى تخريجه (ص ١٧٤) .
(٧) مضى تخريجه (ص ١٧٤) .
(٨) فصَّلت الكلام على هذه المسألة على وجه حسن -إن شاء الله تعالى- في تعليقي على «السر المكتوم» انظره (ص ١٧٥ وما بعد) .
(٩) في كتابه «الأموال» (ص ١٧٦- ط. مركز إحياء التراث المغربي، أو ص ٣٤٩-٣٥٠- ط. =

1 / 225