============================================================
سلطان مصر سيد الانام محمد الشافعي لعل ان يحصل لى منه القبول واقرأ عنده القوآن فاقتح ودعني امضى وأعود ولا تحوجنى للجاجى والقعود تقال له البواب انا لا اقدر افتح لك الباب ابدا فأدخل حيث امرتك والا كسرت رأسك فانق.
ممن لا يسمع قولك ولا يركن لعمك ثم آن البواب صاح فيه فسكت الامير وسار يلاطفه وهو لايزداد الا منعا فلما ايس منه الامير تقدم الى الباب وآراد آن يفتخه فهض اليه البواب بالمفتاح وهو قاصد رآسه فلما وآي الامير ذلك تلقى المفتاح على اللت وقال فى نفسه هذا رجل نحس لاتقبت عنده الكرامة الا اذا عايتها ثم اه رفع اللت وضربه بطرقه على رأسه لطشا خفيقا فوقع اللطش على ام رآسه فسأل دمه وغاب صوابه ووقع خلف الباب مغشيا عليه فمندها تركه الامير بيبرس ولفتح الباب وخرج فتلقاه الجميدى واولاد الحارة الذين قدمنا ذكرهم فسلم عليهم وسلموعليه وترحبوا به واجلسوه بيهم وجلسوا حواليه وقالوا له يا سيدى قل لنا مااسمك قال اسمى بيبرس وانا ابن اخت السيدة شهوه زوجة الوزير نجم الدين البندقداري صاحب هذا المكان فقالوا له معرفة طيبة وصحبة موافقة فسرمعنا ولك اسوة بنا فقال لهم سمعا وطاعة ثم سار الامير معهم وقد تقدم الجعيدي اليهم وقال لهم انا بقيت كبيركم انتم الجميع فقالوا انت خبيرنا يا شيخ محمد فقال له الامير ياوالدى انت كبيري انا وانا لك فقال له الله يرقيك اعلاالمراتب كما جبرت بخاطرى ولم يزالوا كذلك حقى اقبلوا الى مكان وفيه دآن وعلى ذلك الذكان شاب صفير كثير الحياء والوقار وكان هذا الشيخ تصطنع العرقوس وهو يسمى كريم الدين ابن الشيخ يحى الشماع رجلا عالما من علماء الاسلام له هيبة ووقار غير انه فقير الحال ولا له اكتساب غير هذه الصناعة (قال الراوى) فلما اقبلوا الى ذلك المكان وراهم ذلك الغلام نهض على الاقدام وترحب بهم واجلسهم وقد رأى الامير ببرس فى وسطهم وهو كآنه القمر بين النجوم فقبلى يده فقبل الامير رآسه وجلس بعد ذلك الامير وراق المكان وقد
Page 250